تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

85

مباحث الأصول

التخاطب لا يضرّ بالإطلاق - كما حقّق في محله - . وثانيا : أنّنا يمكن أن نستشعر من سياق الآية أنّ هذه الجملة قد سيقت مساق بيان كبرى كلَّيّة للمورد ، فهذا الظهور يناسب أوسعيّة الكبرى وعدم مطابقتها للصغرى في مدى سعة دائرة الموضوع [ 1 ] . وأمّا الاحتمال الثالث وهو أن يراد بالموصول الفعل ، فهو أيضا خلاف الإطلاق ومقدمات الحكمة ، فيتعيّن الرابع ، وبه يتمّ الاستدلال بإطلاق الآية الشريفة على البراءة . وأورد على ذلك الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ( 1 ) : بأنّه يلزم من حمل الآية على المعنى الرابع أن يكون اسم الموصول بلحاظ شموله للتكليف مفعولا مطلقا ، لأنّه مادّة الفعل ، وبلحاظ شموله للمال أو للفعل مفعولا به ، لأنّه امر آخر مغاير لمادّة الفعل ، فتكون هيئة الربط بين الفعل والمفعول مستعملة في نسبتين متباينتين ، لأنّ نسبة الفعل إلى المفعول المطلق غير نسبة الفعل إلى المفعول به ، فنسبة الفعل إلى المفعول المطلق هي نسبة الشيء إلى طور من أطواره ، وشأن من شؤونه ، ونتيجة من نتائجه .

--> ( 1 ) راجع الرسائل بحث الآية الأولى من آيات البراءة ص 193 بحسب الطبعة المشتملة على تعليقة رحمة اللَّه . .